Copy
View this email in your browser

حيّاكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، 

تذكروا غسل أيديكم

عساكم بخير وعافية، سيرورة حفظ اللافتات المرورية تمضي على ما يرام، قالت الموظفة هناك في مدرسة تعليم السياقة: إن رسبتَ سأستقيل من عملي! قلت لها أنا لا أتوقع الكثير وأتقبل الرسوب إن كان عن فشل فعلي. أنا أحفظ اللافتات ومسارات الأولوية يوميًا لديها.

لدي والحمد لله ذاكرة لا بأس بها، مرة قال صديقي البيطري أنت تتذكر الكثير من المعلومات وأنا أنسى كثيرًا، قلت له لا أظن أن ذاكرتي مميزة أو فارقة عن الطبيعي أو عن ذاكرتك. الحكمة كلها في "ماذا تحفظ؟".

وإليك هذه النظرية. قال لي ما هي؟

قلت له مقابل كل مؤلِف أحفظ اسمه يمكنك تسمية لاعب كرة قدمٍ دون مشقة.

وبدأنا التسمية مثلًا دروغبا -- إيمانويل كانط، ميسي -- رينيه ديكارت؛ (لا تقل هو يحفظ اسم اللاعب أو لقبه فقط بل هو يحفظ اسم ولقب اللاعب أيضًا لكن أنا يونس بن عمارة لا أحفظ الاسم واللقب كاملًا يا ذكي!)

وكانت النتيجة متقاربة. فقلت له أرأيت؟ ذاكرتك لا بأس بها، لكن تركيزك ليس منصبًا في المكان الصحيح.

لا أنا ولا أنت أغلقنا باب الغرفة وأجبرنا أنفسنا على الحفظ.

الفكرة أنه ما إن تركز على شيء حتى يصبح الحفظ سلسًا سهلًا عليك بل وأمرًا طبيعيًا.

لا تتعجب..

إن رأيت كاتبًا يحفظ اسم مائة كاتب وكاتبة

لا تندهش..

إن رأيت مبرمجًا يحفظ سطورًا كاملة من الأكواد...

لا يأخذنك الشده...

وأنا ترى مُحدثًا يحفظ المئات من أسماء الصحابة رضوان الله عليهم وآبائهم والرواة عنهم...

الحكمة: أين محل تركيزك. غيّره وأُمكث في المكان الجديد لفترة وسيكون أمرًا طبيعيًا أن تحفظ.

لا تلم ذاكرتك!

صديقي البيطري نفسه (يعمل مندوب مبيعات طبية موجهة للبشر، ونعم البياطرة مؤهلون لهذه الوظيفة أيضًا!) يحفظ مئات الأسماء من الأطباء والطبيبات.

عندما تشكو من ضعف ذاكرتك اسأل نفسك.

هل ما أشكو من تذكره في مجالي (طب، بيطرة، ترجمة، برمجة) أو خارجه (محاولة أن تدرج عادة القراءة أو التمارين الرياضية في حياتك، أو محاولة حفظ القرآن والأحاديث ولافتات المرور؟...)

إن كان الأول فهي مشكلة حقيقية ويجب أن تبحث عن حل لها. لدى طبيب حقيقيّ وليس بيطريًا. 

إن كان الثاني فهي مشكلة وهمية. ولا يتطلب الأمر منك إلا أن تُفرِّغ نفسك قليلا من أمور العمل لكي تفسح المجال لما تود حفظه.

قد تقول: لكن يا يونس أنا أنسى أسماء الأشخاص! وأنسى أين وضعت الشيء، ولما أدخل إحدى الغرف، أنسى لماذا دخلتها.

الجواب وفق تجربتي: كثرة التفكير في أمور أخرى. رتب ذهنك وحلّ الأمور العالقة ولا تفكر كثيرًا فيما لا يمكنك تغييره وما ليس ليدك حيلة فيه.

وإليك هذه الحيلة الرواقية السريعة:

ضع أمور حياتك في قسمين:

1. ما لا يمكنك تغييره. مثل: لا قدر الله تعرض قريبك لحادث سيارة، إصابة أحدهم بالسُكَّر إلخ...

2. ما يمكنك تغييره.

ثم؟

لا تعطي للقسم 1 إلا قدرًا ضئيلًا من قدرة عقلك الحاسوبية (أي التفكير) بل وإن تمكنت لا تفكر فيها أصلا. بل ارضَ وسلّم. 

ركز على القسم 2 فقط. واسأل نفسك ما يلي: 

1. كيف يمكنني تغيير أ بأفضل طريقة ممكنة؟

2. ما هو الزمن المطلوب لتغيير ب بشكل كلي؟

3. ما هي الخطوات المطلوبة لتغيير أ؟

4. متى يمكنني الشروع في أول خطوة ضمن مسعايَ في تغيير أ؟

وضع في مكان أ وب أمور حياتك التي يمكنك بالفعل تغييرها. 

طبّق هذا ثم أخبرني عن حالة ذاكرتك.

عودة لموضوع النشرة الأساسي: كيف تُسخّر المحتوى في الترويج لخدماتك بصفتك مستقلًا؟

بداية واستلهامًا من صلاح الراشد. وضعتُ بحمد الله شعارًا شخصيًا لهذا العام هو: لا حول ولا قوة إلا بالله.

مع أهداف فرعية تتمثل فيما يلي: 

أ. إجراء أكبر عدد ممكن من اللقاءات الصوتية والمرئية أو الواقعية مع شتى الشخصيات في مختلف المجالات. 

ب. التوجه أكثر نحو التدريب. والتحضير لإعداد دورة مصورة و/أو واقعية.

ج. ترجمة أكبر كمية ممكنة من المحتوى الأجنبي المختار بعناية من قِبلي للغة العربية وبإذن أصحابه.

بالنسبة للنقطة أ الأمور تمضي جيدة وقد أجريت لقاءات كثيرة والحمد لله حتى الآن. (مع الأستاذة وفاء صاحبة مشروع جيد من السعودية ومع مطور برمجيات من مصر، ومع أحد المسؤولين في مؤسسة وسام العالم الجزائري، ومع أحد الباحثين العرب العاملين مع غوغل إلخ)

بالنسبة للنقطة ب اتصل بي أحدهم في الآونة الأخيرة وهو مدير موقع عربي جميل وطلب مني خدمة تدريب جماعي لمجموعة من الطلبة بهدف ترقية مستواهم بصفتهم كُتّابًا محترفين لمقالات الإنترنت بارك الله فيه. وأنا أتفاوض معه على الموضوع الآن ووفق كلامه سنبدأ العمل في شهر أبريل بحول الله إن أردت الاستفادة من نفس التدريب اِتصل بي أو رد على الرسالة.

لمحة عما سنتناوله في التدريب (مُقتبسة من رسالة الأخ الكريم الذي طلب التدريب الجماعيّ):

كما يعلم متابعو المدونة والمشتركون هنا أقوم أنا والأستاذ مصطفى بوشن بتقديم محتوى قيّم مترجم عن الإنجليزية بإذن أصحابه. ونشره مجانًا على مدونتي.

وقد تمكنا بفضل الله من ترجمة ما يلي حتى الآن: (أدعوكم لتحميل الملفات PDFs والاستفادة منها) 

 مقالات حول التسويق وعالم الأعمال:

 الجانب المظلم (الفعليّ) للاِستشارات الإداريّة - تحميل 

 كيف تعرف أن منتجك يتناسب مع السوق؟ - تحميل

 مقالات حول الكتابة والتأليف:

 هل تُفضِّل أن تُعرف بأسلوبك في الكتابة أم بردودك السريعة على الرسائل؟ - تحميل 

 فكِّر ضمن الواقع الحقيقيّ مثل يانسي ستريكلر - تحميل 

 مذكراتي العزيزة: الفوائد العلمية المُثبتة لتدوين اليوميات - تحميل 

وأطلب أيضًا دعمكم (بشراء نسخة أو أكثر من رواية إيفيانا بسكال) للمضي قدمًا وترجمة المزيد.

حقيقة طريفة 1# 

اتصلتُ بالكاتبة والباحثة في العلوم العصبية آن لوري لو كانف لطلب إذنها بترجمة مقالها مذكراتي العزيزة: الفوائد العلمية المُثبتة لتدوين اليوميات فوافقت مشكورة وأخبرتني أنها نصف جزائرية وأن أمها تحمل نفس لقبي بالضبط "بن عمارة" قلت لها واو! يا للروعة.

حقيقة طريفة 2# 

أسرع طريقة للاتصال بالكاتب تيم فيريس هي التالية: 

أ. انتظر حتى ينشر تيم فيريس شيئًا جديدًا في مدونته.

ب. علّق عليها كأنك ترسل رسالة، يعني ضع طلبك هناك. (لن ينشر التعليق لا تقلق).

ج. سيأتيك الرد في غضون 24 ساعة من أحد مدراء المدونة. 

هذا ما فعلته عندما طلبت إذن ترجمة مقال تيم فيريس 11 سببًا لئلا تصبح مشهورًا. لكن الجواب كان الرفض! 

لا بأس! فمن بين جميع من راسلتهم (11 حتى الآن) رفض 2 فقط منح الإذن بترجمة محتواهم. أحدهم تيم فيريس لكني استفدت من معرفة الطريقة الأسرع لإيصال طلب له. وهو ما ذكرته أعلاه.

نعود لموضوعنا الأساسي ألا وهو: كيف تُسخّر المحتوى في الترويج لخدماتك بصفتك مستقلًا؟

ركّز معي. كما قلتُ في عدد سابق من النشرة كي تفيدك هذه النصائح لا تُطبّق نسخ لصق. بل أدرك المفهوم وطبّقه وفق مجالك تنجح بإذن الله بلا شك.

المطلوب: 

- منصة تنشر فيها (مدونة، أو حساب في شبكات التواصل: تويتر، فيس، سناب، يوتيوب، كورا...)

- خطة للنشر. والالتزام بها. يعني مثلًا تُلزم نفسك بالنشر كل أسبوع أو شهر أو نصف شهر.

- النشاط في مجموعات متخصصة في مجالك. حيث تشاركهم ما تصنعه من محتوى بين الحين والآخر.

هذا ما فعلته ونجح معي:

1. صنع محتوى. الاتصال برائد الأعمال برام كانستاين، وطلب إذنه لترجمة ملف إطار عمل لاختيار اسم مشروعك

2. تكليف مصطفى بوشن بالترجمة والتصميم (مهمة مدفوعة).

3. محاولة الاتصال بحاضنة ألف ستارت أب لتغطية تكاليف الترجمة بصورة رعاية منهم. (فشلت المهمة)

4. بعد فشل المحاولة في الخطوة 3. أنجز الأستاذ مصطفى المهمة ونشرناها فائدة للجمهور العربي.

5. متابعة القنوات المتخصصة منها: (بودكاست بالعربي🎙️) ببساطة لأن لدي بودكاست اسمه يونس توك 

6. طلبت إحداهن في قناة بودكاست بالعربي ما يلي:




 


 

7. مشاركة المحتوى المصنوع في الخطوة 4 كما في الصورة. 























8. بعد فترة ليست طويلة (في نفس اليوم 03‏/03‏/2020) أرسل لي رئيس المكتب الإعلامي بمنظمة دولية رسالة إلكترونية على البريد الإلكتروني يسأل عن خدماتي كمترجم. 

9. اكتشفت فيما بعد أنه يدير مؤسسة متخصصة في البودكاست أيضًا. 

10. أعطيته معلومات اتصال زميلة لي معلقة صوتية.

11. هما الآن في عمل مدفوع مع بعض. وأخبرتني مؤخرًا أنها انتهت من تسجيل أول حلقة لصالحه.

12. بالنسبة لعملي معه في الترجمة: ننتظر بعض الوقت (بسبب الكورونا) لننطلق بإذن الله.

--------------

أرجو أن تكون الخطوات مفهومة وواضحة. إن لم تكن كذلك يكفي الرد على الرسالة لأتوسع في النقطة التي تريدها.

---- 

ملاحظة: ترجمة المحتوى الممتاز (بفضل الله ثم مصطفى بوشن ودعمكم) مستمرة لذا تابعوا المدونة لاستباق جديدها.

قبل أن أنسى: كتبت الكثير من الأجوبة على حسابي في قورة مؤخرًا، طالعها هنا؛ لا تنسى التأييد والمشاركة هناك. 

دمتم سعداء ومستقبل مشرق طيب لكم

Twitter
Facebook
Website
Email
Copyright © 2020 Youdo.blog, All rights reserved.


Want to change how you receive these emails?
You can update your preferences or unsubscribe from this list.

Email Marketing Powered by Mailchimp